ابن عربي

341

الفتوحات المكية ( ط . ج )

باب الاغتسال لدخول مكة - زادها الله تشريفا ! - ( دخول مكة هو القدوم على الله في حضرته ) ( 419 ) اعلم أن دخول مكة هو القدوم على الله في حضرته . فلا بد من تجديد طهارة لقلبك مما اكتسبته من الغفلات ، من زمان إحرامك من « الميقات » ظاهرا بالماء ، وباطنا بالعلم والحضور . فطهارة الظاهر الاغتسال بالماء عبادة وتنظيفا ، وطهارة الباطن - وهو القلب - بالتبري ، طلبا للولاء : فإنه لا ولاء للحق إلا بالبراءة من الخلق ، حيث كان نظرك إليهم بنفسك لا بالله . ( الحضور الدائم مع الله والاغتسال لدخول مكة ) ( 420 ) فمن كان حاله الحضور الدائم مع الله ، لم يغتسل لدخول مكة إلا الغسل الظاهر بالماء لإقامة السنة . وأما الباطن فلا . إلا عند رؤية « البيت » .